موهوب بن أحمد الجواليقي
16
شرح أدب الكاتب
الصبي إلى الإدراك أو قرب منه يقال للشاب والشابة إذا كانا كذاك وهم النشا مثل خادم وخدم قال نصيب : ولولا أن يقال صبا نصيب * لقلت بنفسي النشأ الصغار والفعل منه نشأ ينشأ نشأ ونشأة ونشاءة قال الفراء العرب تقول هؤلاء نشء صدق فإذا طرحوا الهمزة قالوا هؤلاء نشو صدق ورأيت نشا صدق ومررت بنشء صدق . وأجود من ذلك حذف الواو والألف والياء لأن قولهم يسل أكثر من قولهم يسأل . وقوله " راغب عن التعليم " أي زاهد فيه صادف عنه لما يرى من قلة رغبة من فوقه . " والشادي " الذي قد شدا شيئاً من العلم أي أخذ منه طرفا وتعلمه شدا يشدو شدوا . والشادي في غير الموضع المغني . وكأن الشادي المبتدئ بالأخذ من الشيء . والمتأدب الذي قد أخذ من الآدب بحظ وهو متفعل من الآدب يقال منه أدب الرجل يأدب إذا صار أديباً مثل كرم يكرم إذا صار كريماً . وعنفوان الشباب أوله وجدته وكذلك عنفوان البنات وكل شيء أوله ومثل عنفوان الشباب ريعانه وريقه بالتشديد والتخفيف وجنه وسكراته واصطمته وشرخه وربانه كله أوله . وقوله ناس أو متناس الناسي الذي طبعه النسيان ولا يحفظ وإن تعمل للحفظ يقال منه نسي ينسى نسيانا والمتناسي الذي يتهيأ له أن يحفظ ولا يحفظ وهو الذي يتعمد النسيان يقال منه تناسى ويتناسى وتناسياً وقيل هو الذي يظهر النسيان كالمتجاهل والمتعاقل . ليدخل في جملة المجدودين المجدودون المحظوظون يقال منه جد الرجل فهو مجدود ما تقول حظ فهو محظوظ وفلان جد حظ وجدي حظي وجديد